مجتمَع طيف الزهرآني .
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 وقفة مع النفس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
~ملاك~
عضوِ/ة جديدِهَ
~ملاك~


عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 05/05/2014

وقفة مع النفس  Empty
مُساهمةموضوع: وقفة مع النفس    وقفة مع النفس  Emptyالإثنين مايو 05, 2014 10:42 pm

من أعظم النعم أن جعلنا الله من أمّة خير البشر، محمّد صلّى الله عليه وسلّم، فالإسلام ديننا {ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلَن يُقْبَل منه}، ودستورنا القرآن {إنّ هذا القرآن يهدي للّتي هي أقوم}، ونبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم {وإنّك لعلى خُلُق عظيم}، والقبلة الكعبة {وحيثُ ما كنتم فَوَلُّوا وُجوهَكُم شطرهُ}.
بعد أن انقضى موسم الحجّ، لعلّ من الخير أن نتذاكر شيئًا من العبر التي نستفيد منها، باعتبارها رحلة إيمانية تنطلق فيها أفئدة المؤمنين من قيود الماديات، إلى رحابة التسليم التام للخالـق عزّ وجلّ والانقياد لأوامره سبحانه وتعالى دون تردّد.
هذه الرحلة الإيمانية التي تتلجلج في صدر كلّ فرد مسلم، مهما ابتعدت بقعته وشط مزاره، حتّى لتجد عينيك تهملان وأنت تستمع إلى إخوتك القادمين من الخارج، وهم يروون عبر الأثير قصص الشوق والهيام برؤية الكعبة المشرفة، ومشاعرهم الفياضة التي لا يصفها غير تهدج الصّوت واختلاط الحروف والعبرات المسكوبة الصادقة.
فمن حِكم الحج التي ينبغي أن تكون ماثلة في القلوب، فاعلة في الحياة، بعد الحجّ، أنّه يعطي صورة رائعة للوحدة الّتي يجب على المسلمين أن يسعوا إلى تحقيقها، فها قد تجمّعوا من كلّ فجّ عميق، أبيضهم وأسودهم، شرقيّهم وغربيّهم، عربيّهم وعجميّهم، غنيّهم وفقيرهم، لا تجمَع بينهم سوى رابطة الدِّين وحبّ الله سبحانه وتعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، يرتدون لباسًا واحدًا، ويهتفون هتافًا واحدًا، ويرجون ربًا واحدًا. قد ضحّوا بأنفسهم فعرّضوها لمخاطر الأسفار، وضحّوا بأموالهم فأنفقوها راضية بها نفوسُهم، وضحّوا بأوقاتهم، فاقتطعوا منها أيّامًا وربّما شهورًا، وضحّوا بقربهم من أهلهم وديارهم وأسواقهم، فتركوها في سبيل الله، وضحّوا بجمالياتهم التي كانوا يحرصون عليها، فتجرّدوا من كلّ زينة؛ ليبقوا {أيّامًا معدودات} بلباس الإحرام المتواضع، الذي لا مباهاة فيه بين رجل وآخر، ولا مدعاة فيه لعُجب أو رياء أو خيلاء، وتلك تربية للنّفس على بذل كلّ شيء؛ من أجل إرضاء خالقها تعالى ومحبّته. وهذا يستوجب من المسلم شكر الله عزّ وجلّ، وأنصح كلّ مَن عاد من البقاع الطاهرة بالشُّكر لله على إتمام هذه الفريضة المباركة {لئِن شكرتُم لأزيدنّكُم}. وليكن الحج نقطة تحوّل وتغيّر في حياتك {إنّ الله لا يُغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم}. وأنّك خرجتَ من دورة إيمانية عملية، فالواجب عليك الاستمرارية على ما تعلمته {والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر إلاّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر} ولا تنسى {إنّما المؤمنون إخوة}. وأنصحك بالاستمرار في الدعاء، فكم رفعتَ يديك داعيًا ربّك وخالقك في تلك الأيّام الحِسان، قال صلّى الله عليه وسلّم ''الدعاء هو العبادة''. ورجعت مُحسنًا الظنّ بربّك وقد خرجتَ من ذنوبك كيوم ولدتك أمّك، فلا تطفئ نور قلبك بوحَل الذّنوب. ولعلّك عاهدتَ ربّك وخالقك على التوبـة، فاحذر من النُّكوص {ربّنا لا تُـزِغ قلوبَنا بعد إذ هدَيْتَنا}. وأنّ من أعظـم ما يثبّتـك على الاستقامة الدعوة إلى الله {ومَن أحسن قولاً ممّن دعا
 إلى الله}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقفة مع النفس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجتمَع طيف الزهرآني . :: « نوآفذ دينيه » :: ♪ ديننَــآ الإسّلآمــي َ ..-
انتقل الى: